يوسف بن سليمان الشنتمري ( الأعلم الشنتمري )

297

النكت في تفسير كتاب سيبويه وتبيين الخفي من لفظه وشرح أبياته وغريبه

أراد : " لميس " . وأنشد في ما رخم في غير النداء على لغة من قال : يا حار ، لامرىء القيس : * لنعم الفتى تعشو إلى ضوء ناره * طريف بن مال ليلة الجوع والخصر " 1 " أراد : طريف بن مالك ، وكان امرؤ القيس قد نزل به فأحمده . وأنشد لرجل من بني مازن : " 2 " * على دماء البدن إن لم تفارقي * أبا حردب ليلا وأصحاب حردب " 3 " أراد : حردبة فرخم ، وأجراه كاسم لم يرخم . وأنشد أيضا لبعض العباديين ، وهو مصنوع على طرفة : * أسعد بن مال ألم تعلموا * وذو الرأي مهما يقل يصدق " 4 " وذكر سيبويه أن الأسماء غير الأعلام لا ترخم ، إلا أن العرب قد قالت : " يا صاح " ، وهم يريدون : " يا صاحب " لكثرة استعمالهم هذا ، لأن كل من كان معك في سفر فهو صاحب لك ، وكل من لابسك في أمر فهو صاحبك فيه ، فشبه بالأسماء وإن كان في الحقيقة صفة . وليس من كلامهم ترخيم الصفة التي لا هاء فيها ، لأن أكثر ما ينادى اسم الرجل العلم الذي يعرف به لا صفته . وزعم المبرد أن بعض الأسماء يبطل ترخيمها - على قول من قال : " يا حار " - منها : رجل اسمه " طيلسان " في من كسر اللام لأنه إذا حذف الألف والنون بقي " طيلس " ، وليس في الكلام " فيعل " في غير المعتل ، ومنه رجل اسمه " " حبلوي " لأنه لو رخم لانقلبت الواو ألفا فصار : " حبلى " والألف منقلبة من واو وليس في الكلام : " فعلى " إلا وألفها للتأنيث غير منقلبة . ولم يذكر سيبويه شيئا من هذا الباب اعتبر فيه بناء ما يبقى ، وإنما اعتبر فيه ما إذا عرض في الكلام غيرته العرب من حرف إلى حرف ، وذلك تحويل الواو من " عرقي " و " قمحدو " ، إلى الياء لأن من كلامهم : أحق وأدل في جمع : دلو وحقو ، وكذلك مما وصل بهذا من سائر المرخمات .

--> ( 1 ) ديوانه 142 ، الكتاب وشرح الأعلم 1 / 336 ، شرح السيرافي 3 / 70 ، شرح ابن السيرافي 1 / 451 ، فرحة الأديب 96 ، جمهرة الأنساب 157 شرح ملحة الإعراب 234 ، شرح ابن عقيل 3 / 290 ، الهمع 1 / 181 ، حاشية الصبان 3 / 184 ، المقاصد النحوية 4 / 280 . ( 2 ) الشعر والشعراء 1 / 353 ، الخزانة 2 / 210 . ( 3 ) الكتاب وشرح الأعلم 1 / 336 ، شرح النحاس 234 ، شرح السيرافي 3 / 70 ، شرح ابن السيرافي 1 / 528 ، فرحة الأديب 186 . ( 4 ) الكتاب وشرح الأعلم 1 / 337 ، شرح النحاس 234 ، شرح السيرافي 3 / 70 ، شرح ابن السيرافي 2 / 28 ، شرح عيون الكتاب 170 .